EL-IAMAM ALHADI COLLEGE
 
الموقعالرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قانون الاحوال الشخصيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سفاري



عدد المساهمات : 12
تاريخ التسجيل : 17/10/2009
العمر : 27

مُساهمةموضوع: قانون الاحوال الشخصيه   الجمعة نوفمبر 20, 2009 6:16 am

--------------------------------------------------------------------------------

1- قانون الأحوال الشخصية
تم إصدار قانون موحد للأحوال الشخصية للمسلمين لأول مرة في تاريخ التشريع السوداني بصدور ( قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لعام 1991 ) وقد كان العمل قبل ذلك يتم بموجب منشورات شرعية يصدرها رئيس القضاء من حين لآخر, وقد كانت لهذه المنشورات ذات القوة القانونية التي للقانون الحالي من حيث كونها قانونا واجب التطبيق , الجديد هو تشريع قانون واحد يحمل بين دفتيه الأحكام الواجب تطبيقها , وقد نص هذا القانون على العمل بالراجح من المذهب الحنفي فيما لا حكم فيه بالقانون . و بالتالى اصبح هناك عدد من القوانين تحكم مسائل الأحوال الشخصية بالسودان فهناك قوانين الأحوال الشخصية للمسلمين وهناك قوانين للأحوال الشخصية لغير المسلمين وهناك قانون الزواج المدني لعام 1926 وهناك القوانين العرفية التي تحكم بعض الطوائف وقد أوضحت المادة (5) من قوانين الإجراءات المدنية لعام 1929 هذه التعددية عندما نصت على بأن تحكم مسائل الأحوال الشخصية بالسودان أما بواسطة أحكام الشريعة الإسلامية أو الأعراف الجارية بين الخصوم بشرط ألا يخالف العدالة والوجدان السليم وألا يكون قد تم إلغاؤها أو إقرار بطلانها وقد أضاف قانون المعاملات المدنية لعام 1984 وقانون الإجراءات المدنية لعام 1984 في المادة (78) شرطاً جديدا وهو عدم مخالفة الأعراف لقواعد الشريعة الإسلامية وكلمة العرف هنا تمتد لتشمل الأحكام المستمدة من الأعراف والتقاليد والأديان المختلفة بشئ من اقتضاب بسبب الشح الشديد في المعلومات والدراسات التي تناولت هذه المسائل.ويمكن الاشارة الىبعض الملاحظات حول قوانين الأحوال الشخصية لغير المسلمين:
- طبيعة الدولة السودانية نفسها والتى يغلب عليها الإسلام عقيدة وبالتالى اصبح مصدراً تشريعياً أولياً فيما يتعلق بالأحوال الشخصية.

- هناك صعوبة فى التعرف على القوانين التى تحكم الأحوال الشخصية لغير المسلمين والتى تخضع لأديان واعراف متعددة حيث أن السودان بلد متعدد الأديان والأعراف.

- هناك نقص كبير فى الدراسات والبحوث والكتابات التى تناولت الأحوال الشخصية لغير المسلمين.

ويمكن القول إن قوانين سبتمبر أوقعت المجتمع السودانى فى مفارقة كبيرة، ذلك أنها قد صدرت فى ظل ما سمى بالثورة التشريعية آنذاك لتطبيق الشريعة الإسلامية، وبينما كانت الظروف السياسية من قهر واستبداد سياسى وظروف اقتصادية متفاقمة السوء بسبب مأساة التصحر والجفاف آنذاك، وواقع اجتماعى معقد ومتباين، صدرت قوانين سبتمبر كقوانين كفيلة بإعادة الأمور إلى نصابها، ولكن المجتمع السودانى والمرأة السودانية دفعا ثمناً باهظاً لها. وقد كان المفهوم الذى يختزل الأخلاق فى المرأة مفهوم ذكورى بلا شك، له مكانة فى خلفية ذهنية المشرع السودانى، حين سن بعضاً من نصوص قوانين الأحوال الشخصية، كما أن الأحوال الشخصية كانت على طول تاريخ التشريع السودانى لا مصدر لها خلاف الشريعة الإسلامية أو العرف، ففيما يتعلق بالزواج على سبيل المثال وفى هذا يقول الدكتور "س. دوليفير فاران":إن قانون الزواج فى السودان إنما هو أحد فروع القانون الذى لم يسترشد بقواعد القانون العام الإنجليزى بل حظى بتشريع سودانى مستقل، يعترف بفكرة تعدد الزوجات سواء أكان مصدرها الشريعة الإسلامية أو العرف.

كماأسقط قانون الأحوال الشخصية حق المرأة فى حضانة أطفالها فى حالة زواجها حتى ولو لم يتجاوز عمر طفلها شهوراً أى أنه رضيع، ولم يسقط هذا الحق عن الرجل فى حالة زواجه.و لم يعتد ببينة الطبيب فى حالة طلبها الطلاق بسبب مرض الزوج المزمن أو المعدى و لم يعطها هذا الحق إلا بعد مرور سنة قمرية.

اما الطلاق: تطرق الإعلان عنه بالغيبة عن طريق الإعلان بالوسائل المعروفة فيه إساءة وتشهير أكثر من الفائدة، ومن المفترض إيجاد وسيلة أخرى، مازال هذا الشق الإجرائى لهذا القانون يتبع قانون الإجراءات المدنية، وبالتالى لا بد من وجود جدول بالمرافعات الشرعية يلحق بهذا القانون.

وقد امتنع قانون الا حوال الشخصية السودانى عن تقييد تعدد الزوجات رغم أن تعدد الزوجات من أخطر ما يهددالأسرة فى ظل الظروف الاقتصادية التى تعانيها المرأة السودانية، يؤدى الى تفككها وانهيارها بل وتدميرها، ويمثل امتهاناً لكرامة المرأة وعودة لحياة القطيع عصر الحريم والجوارى ويتسم بالأنانية مالم تكن هنالك أسباب واضحة تدعو إليه، الامر الذى يدعو الى ضرورة تقييد التعدد عبر القانون أى ألا يتم إلا فى حالات ينص عليها القانون.

قانون الزواج المدني : وقد قصد بتشريع هذا القانون تنظيم الزواج لدى بعض المجموعات التي لا تنتسب لطائفة ذات عرف خاص بها بالإضافة إلى من لا ديانة لهم ولبعض الطوائف الدينية التي ليس لها قيادة دينية بالسودان وعليه فأن هذا القانون يستبعد أصحاب الديانات المختلفة من الزواج وفقاً لأحكامه كما أن أحكامه لا تسري على أي زواج تم بناء على الأعراف الوثنية. ويقرر هذا القانون السن الأدنى للزواج بالنسبة للمرأة بثلاثة عشر عاما ويعطى المرأة حق إمضاء عقد زواجها إذا بلغت الواحد وعشرين عاما ولا بد من حكم قضائي لإيقاع الطلاق في مثل هذا الزواج. وهكذا تبدو صورة المرأة السودانية من خلال قوانين الأحوال الشخصية لغير المسلمين أشد قتامة من سابقتهما فهي سليبة الإرادة مطعونة في أنسانيتها وحقوقها الأساسية, مستضعفة اجتماعياً واقتصادياً وقانونياً بعيده كل البعد عما كفلته له المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

2-المرأة و قانون النظام العام:

ويعد قانون النظام العام السوداني من أشد القوانين تمييزا ضد المرأة السودانية لانتهاكه حريات أساسية من حق المواطن التمتع بها..وقد استهدف هذا القانون المرأة العاملة والطالبة بشكل خاص، وكأنه قد سن لاضطهادها وإذلالها وتقييد حريتها وعزلها عن المشاركة فى الحياة العامة وقد شهد تطبيق هذا القانون تجاوزات للإجراءات القانونية، حيث أصبحت شرطة النظام العام هى المشرعة والمنفذة له.. حيث تخضع الواقعة المعنية لتقديرات شرطى النظام العامة الذاتية وربما مزاجه الشخصى، كما أن المحاكمات الإيجازية التى تتم فى محاكم النظام العام اتسمت بالاستعجال وعدم التروى، فكانت تتم حتى فى أيام العطلات أو ساعات متأخرة من الليل،و أيضاً تحرم المحاكمات الإيجازية حق الاستئناف اوحق استجلاب الشهود، وهى فى مجملها ابتسار للإجراءات يتنافى مع مقتضيات العدالة، فضلاعن ذلك انتفت عن القانون صفة العمومية والتجريد التى يجب أن يتصف بها القانون حيث يقتصر تطبيقه على ولاية الخرطوم،ويعد قانون النظام سيف مسلط على المرأة السودانية كما سنرى فى بعض نصوصه كنماذج.

وتنص مادة ا/بعلى (حظر الرقص المختلط بين الرجال والنساء، حظر رقص النساء أمام الرجال) يتسم هذا النص بجهل تام بمكونات الواقع السودانى الذى من سماته التنوع والتعدد الذى تمثل الجماعية ملمحاً أساسياً لكل طقوسه من نفير،او زواج،او حصاد، تقترن بالرقص، ويستبعد أى مضمون آخر للعلاقة بين الرجل والمرأة.

كما جاء فى مادة9/1/1من القانون: ضروة تخصيص أحد الأبواب وعشرة مقاعد للنساء فى المواصلات العامة.وفى م/9/1/ب، تحظر جلوس الرجال فى أماكن النساء وتحظر جلوس النساء فى أماكن الرجال)، كعادة السلطة فى معالجة أى مشكلة فهى تهتم بالقشور دون الجذور، وتخصيص عشرة مقاعد لا يعتبر حلاً لأزمة المواصلات التى تسبب مضايقات للمواطنين كافة رجالاً ونساء، كما أن عشرة مقاعد ليست كافية لأعداد النساء الهائلة، إن معالجة مشكلة المواصلات تتم خلال معالجة سياسية شاملة لهذه المشكلة بكل جوانبها، والمساعدة يجب أن تستهدف العجزة والمرضى وكبار السن، وقد رات المنظمات النسوية السودانية ان الغرض من ذلك هو تحجيم حركة المرأة وتقييد حركتها بهدف عزلها عن المشاركة فى نواحى الحياة العامة، وكعادة سلطة حكومة الانقاذ الحالية فى السودان طمس كل معالم الشخصية السودانية وخصائصها النبيلة المتمثلة فى النخوة والشهامة يعاقب هذا القانون الرجل إذا أخلى مكانه لامرأة لتجلس عليه، كماتدخل هذا القانون فى طريقة لبس المرأة السودانية حيث تتعرض للجلد لمجرد أن هذا الزى حسب تقديرات شرطة النظام العام غير (شرعى)، ولم يرد فى القانون اى تعريف للزى الشرعى بل حتى لم يتفق الفقهاء حول زى شرعى محدد ولا الجماعات الإسلامية!! وترى بعض المنظمات النسوية ان الزى المسمى بالحجاب الذى تسعى الدولة لفرضه عرف عند غير العرب من فرس ورومان وإغريق وما زالت بقاياه ممثلة بالزى الذى ترتديه الراهبات وبعض نساء الأقباط، وعليه فقد تعرضت المرأة السودانية للإذلال والجلد بسبب الالتباس بتحديد الزى أو اللبس الذى هو فى أساسه من الحريات الشخصية التى يجب احترامها ما دام لا يتنافى مع التقاليد والأعراف، ولعل أشهر هذه الحوادث ما تعرضت له طالبات كلية الأحفاد الجامعية يوم 24/8/1997م حيث اقتحمت شرطة النظام العام حرم الجامعة، واقتادت الطالبات فى حافلات الترحيل إلى مركز شرطة ميدان الربيع، حيث تعرضن للاحتجاز والضرب والإذلال وإمعاناً فى مزيد من الإذلال اختارت السلطة هذه العقوبة رغم أن هناك ضوابط لممارستها خصوصاً بما يختص بجلد النساء، ولما كان الجلد عقوبة مهينة للإنسان فقد ارتبط حتى فى الشريعة الإسلامية بجرائم بعينها دون غيرها .وقد أجمع رجال القانون على أن هذا قانون النظام العام يتسم بالغموض والركاكة، وأن القصد منه هو القمع وكبت الحريات فهو عبارة عن (26 مادة غامضة مبتورة رديئة الصياغة والصيغ و بعد استبعاد التعريفات تتبقى لوائح وأوامر محلية تنظم عمل المجالس).

3-قوانين العمل:

كان لتحول اتحاد الدراسات وانضمامه لنقابة المعلمين عام 1949 أثره الواضح فى وضع قضايا المرأة كأجندة ضمن قوانين العمل، حيث تصدت النقابة لكثير من قضايا المرأة العاملة، وكانت مطالبها كالآتى:

· أولاً المساواة الكاملة فى الأجور.

· رفع مستوى مدارس البنات الصغرى لتصبح مدارس ابتدائية مكتملة مثل مدارس البنين.

· توحيد مناهج التعليم.

· إيقاف قانون العمل بالمشاهرة للمتزوجات. وكان دفاع نقابة المعلمات عن هذه القضايا سنداً قوياً وإضافة كبيرة لما طالبت به نقابات العمال من حقوق للمرأة العاملة. ويعتبر قيام الاتحاد النسائى السودانى عام 1952م نقطة تحول تاريخية فى مسار عمل المرأة فى السودان، حيث أعطى قضايا المرأة العاملة أهمية أولوية قصوى، ضمن مطالبه وبرامجه، وتبنى القضايا التى طرحتها نقابة المعلمين بشدة وزاد عليها:-

· المطالبة بحقوق المرأة فى فرص العمل حسب الكفاءة.

· المساواة فى الأجور فى كل من الشمال والجنوب.

· منح الأم العاملة حقها كاملاً فى أجازة الوضع والرضاعة.

· إلغاء قانون العمل بالمشاهرة.

· المطالبة بالحقوق السياسية التى تشكل صمام الأمان لكل حقوقها.

وقد وقفت الحركة النسائية السودانية موقفاً مبدئياً إلى جانب الحركة الوطنية أثناء فترة النضال من أجل الاستقلال ومقاومة الطغمة العسكرية الأولى عام 1958م فكسبت احترام المجتمع السودانى، وتأييد كافة فصائل العمل الوطنى وفى مقدمتها الكتاب والمثقفين، وبعض من الأحزاب السياسية الأخرى، خاصة الحزب الشيوعى السودانى الذى دعم نشاطات تحرر المرأة العاملة، خاصة بموقف مبدئى كما أن هناك بعض القيادات الحزبية فى الأحزاب الأخرى، كانت تساند قضايا المرأة وحقوقها الأساسية، وكانت مساهمة المرأة الفعالة فى أحداث ثورة أكتوبر نقطة تحول تاريخية فى مسيرتها، حيث قاد الاتحاد النسائى نشاطاً مكثفاً ومنظماً وسط العاملات فى كل المجالات مما أدى إلى اشتراكهن فى العصيان المدنى، والإضراب السياسى وتوقفت جميع العاملات عن العمل لحظة إعلان الإضراب السياسى وخرجن للشارع مع طلائع ثورة أكتوبر، وكانت ثمرة هذا النضال والموقف المبدئى من الديمقراطية وضرورة التغير الاجتماعى أن اعترفت حكومة أكتوبر الأولى بحقوق المرأة العاملة كاملة من ضمن المطالب التى تقدم بها الاتحاد النسائى والتى شملت الحقوق السياسية كاملة فى الترشيح والانتخابات لكافة النساء دون تمييز، حيث كان قاصراً فقط على خريجات مدارس الثانوى وما فوق وجاءت حقوق المرأة العاملة على قائمة تلك الحقوق ومنها:-

· حق العاملات فى المعاش وفوائد ما بعد الخدمة.

· المساواة فى الأجور فى الشمال والجنوب الذى أجيز عام 1968م بانتكاسة ثورة أكتوبر وتجمدت مطالب المرأة عامة، ومطالب المرأة العاملة خاصة، حيث لم تكن من اهتمامات الدولة، ولكن حدة الصراع السياسى التى سادت فى تلك الفترة لم يلغ أجندة المرأة الخاصة، حيث تركز النضال حول حقوق المرأة العاملة بصورة واضحة وجزئية، وتم خلق أكبر تضامن نقابى قاده اتحاد عام نقابات العمال آنذاك حول مطالب المرأة العاملة، مما كان له الأثر الواضح فى عام 1969م بقيام نظام مايو، حيث تبنى كل الشعارات والمطالب التى قدمها الاتحاد النسائى السودانى، وكانت الاستجابة الكاملة لحقوق المرأة ومن ضمنها حقوق المرأة العاملة، حيث صدرت التشريعات عام 1969م.

وباستكمال حقوق المرأة العاملة على النحو التالى :-

حق المرأة فى المعاش وفوائد ما بعد الخدمة.

حق إجازة الوضع مدفوعة الأجر لمدة 8 أسابيع.

حق المساواة الكاملة فى التدريب والتأهيل والترقى.

حق أجازة مرافقة الزوج.

إن ارتباط تطور تشريعات العمل فى السودان بمسار تطور الحركة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتطور القوى الحديثة ومنها الحركة النقابية دائما ينعكس على تحسين أوضاع المرأة وفى تلك الفترة من السبعينات سادت روح الانحياز للمرأة وقضاياها من الموقع المتقدم للمرأة فى مسار العمل الوطنى العام فكان قانون الخدمة العامة عام 1973م الذى استوعب المبادئ والأهداف العامة لتشريعات العمل الدولية والعربية بشأن تنظيم مجالات العمل والسياسات الاجتماعية وسياسات العمالة والاستخدام وقد ساعد دخول المرأة بشكل ملحوظ فى سوق العمل واقتصاديات السوق فى رفع الوعى النسائى والوعى العام بضرورة مساهمتها فى الإنتاج وبأن تكون قضايا المرأة العاملة أجندة متميزة فى تلك التشريعات من حيث قرار مبدأ المساواة كمبدأ أصيل تضمنه الدستور فى السودان منذ عام 1968م.

ولكن الذى لا شك فيه أن القوانين والتشريعات لا تعكس الواقع الفعلى خاصة فى مسألة عمل المرأة فتصبح نظريا فقط ما لم ترتبط بالتطور الاجتماعى للمجتمع ويجب ألا نركز على التشريعات والقوانين كثيرا خاصة إذا لم تساهم فى التطور والتغيير الاجتماعى ولم تقف ضد مظاهر الاستلاب والقهر والتخلف وبذلك يصبح القياس الحقيقى لوضع المرأة هو دورها فى النشاط الاقتصادى كقوة منتجة حقيقية ضمن القوى المنتجة التى تشكل علاقات الإنتاج فى النظام الاقتصادى ككل، ورغم المساواة فى القانون الآن نجد أن واقع المرأة العاملة محزناً ويرجع ذلك لطبيعة الدولة الطبقية وأيديولوجيتها وقواها الاجتماعية التى تعتمد عليها، مما انعكس سلباً على أوضاع المرأة فى السودان، فتقطعت فرص العمل بتقلص مشاريع التنمية وأصبح الأجر المتساوى لا معنى له فى ظل الظروف الاقتصادية المتدهورة ولا معنى للتدريب والتأهيل فى ظل مظاهر الاستلاب والقهر وسيف الفصل التعسفى الذى تعانيه المرأة، ورغم حقوق الامتيازات التى نالتها المرأة فى السودان عبر تشريعات العمل إلا أن المردود الاجتماعى لها ما زال ضعيفاً وليس فى حجم التطلعات والاحتياجات الفعلية، وذلك لأن التغيير لم يرتبط برؤية واضحة ولم يكن هدفاً استراتيجياً لأى من السياسات الاقتصادية والاجتماعية، فظلت المرأة مكبلة بقيود التخلف ومظاهر الاستلاب ولا يعتبر العمل بالنسب لها قيمة إنسانية رفيعة ذات محتوى اجتماعى ولا توجد أخلاقيات تعكس علاقاتها بالعمل كقيمة مما ينعكس سلبا على الموقف العام من العمل والموقف تجاه المرأة العاملة نفسها وأهمية نشاطها الاقتصادى والإنتاجى وانعكاس ذلك على دورها النقابى ومساهمتها فى النشاط النقابى. وهناك قوانين يتجلى فيها التمييز ضد المراة السودانية ومنها:

قانون الشركات الذى لا يمنح المرأة السودانية حق تكوين شركة، يمكن فقط أن تكون مجرد مساهمة فيها حتى لو امتلكت رأس المال.ولا يمنحها رخصة إدارة الملاهى والأندية، ولا تستند هذه النصوص على أى مسوغ شرعى.

قانون الحركة والمرور:الذى ينص على منح أى سودانى بالغ راشد رخصة قيادة عامة وملاكى بينما لوائح المرور تنص على منح المرأة رخصة قيادة ملاكى فقط.

قانون الشباب والرياضة:

الذى يمنع المرأة السودانية تكوين الأندية وتسجيلها أمام الهيئات الرياضية. ولا حق ارتياد دور الرياضة إلا فى حالات خاصة!! المفارقة أنه فى حالة الدعوى للمشاركة فى منافسات قارية تقوم السلطة باختيار بعضهن للمشاركة فى محاولة لتجميل وجهها المعادى لحق المرأة فى ممارسة الرياضة وتكوين كيانات خاصة بها.

4- قانون التخطيط الاجتماعي:

أغفل فى تشريعاته المرأة الأرملة لم تدرج ضمن الفئات التى يشملها القانون رغم أن مستوى الفقر وظروف الحرب خلقت مالا حصر له من الأرامل.

5- قانون النظام العام:الذى قيد عمل المرأة فى الأسواق وممارستها للبيع والشراء إذا كانت دون أربعين سنة، الا بعد ارتداء زى معين، فى النص انتهاك لحقها فى العمل أولاً ودعوة لانحرافها بقفل منافذ الرزق الشريف أمامها، وتأتى المفارقة فى أن السلطات تمنح البائعة بغض النظر عن عمرها (بطاقة) بمثابة تصريح، وتحصل منها رسوما ثم تأتى بعد ذلك لتحاكمها لممارستها العمل فى الأسواق فى هذه الظروف الطاحنة.

القرار 84:الذىأصدره والى الخرطوم بتاريخ 5/9/2000م ويقضى بحظر عمل المرأة فى محطات بيع الوقود والكافتريات والفنادق وهذا القرار انتهاك للمادة (21) من دستور 1998 التى أعطت المرأة حق العمل والمساواة فى الأهلية للوظائف العامة، وقد أصدرت وزارة العدل فتوى قانونية تلغى قرار والى الخرطوم، وذلك بأن الدستور حظر مساس السلطة التنفيذية به، وذلك فى المادة 90/2خاصة وأن القانون الجنائى لعام 1991 كفيل بمعالجة أى ممارسة سلبية للحق فى العمل، وقد تصدت كل الأحزاب وكل منظمات المرأة لهذا القرار المتعسف عدا (اتحاد المرأة)الموالى للسلطة، بل أحدث هذا القرار الشقاق وتضاربت الآراء حوله داخل السلطة، كذلك تصدت له بالرفض كل المنظمات المعنية بحقوق الإنسان محلياً وعالمياً.

6- لوائح الخدمة المدنية:التىتعطى الرجل الحق فى نقل زوجته معه فى حالة انتقاله إلى مكان عمل آخر، ولا تمنح المرأة حق نقل زوجها معها.

7- التغاضى عن حظر عمل المرأة بعد العاشرة ليلاً فيه مخالفات لمواثيق العمل الدولية،حيث نجد أن بعض العاملات فى مصانع النسيج مثلاً يعملن ورديتين أو ثلاث ورديات.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قانون الاحوال الشخصيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:: كلية الامام الهادي::. :: منتديات شريعة وقانون-
انتقل الى: